عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
252
خزانة التواريخ النجدية
ثم دخلت السنة السادسة بعد الثلاثمائة والألف : وفيها كثرت الأمطار والسيول وعم الحياة جميع بلدان نجد ، ودام المطر أحد عشر يوما ما رأينا الشمس فيها إلّا لحظات يسيرة . وخاف الناس من الغرق ، وكثر الهدم وأعشبت الأرض وكثرت الكمأة ، ورخصت الأسعار ، وانهدمت القليب المعروفة بالوسطى التي تلي العميا بالجريف بأشيقر من شدة السيل . وفي هذه السنة توفي سعود بن جلوي بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في بلد الرياض رحمه اللّه تعالى . وفيها توفي عمر بن إبراهيم بن سدحان في شقراء رحمه اللّه تعالى . ثم دخلت السنة السابعة بعد الثلاثمائة والألف : وفيها توفي تركي بن الإمام عبد اللّه بن فيصل في بلد حائل رحمه اللّه تعالى . وفيها خرج الإمام عبد اللّه بن فيصل من حائل متوجها إلى بلد الرياض ومعه أخوه عبد الرحمن بن فيصل ، وكان الإمام عبد اللّه إذ ذاك مريضا ، فلما وصل إلى الرياض اشتد به المرض ، وتوفي بعد قدومه بيوم . وذلك يوم الثلاثاء في اليوم الثالث من ربيع الثاني من السنة المذكورة . رحمه اللّه تعالى كان ملكا جليلا مهابا وافر العقل حليما كريما شجاعا حازما غير سفاك للدماء ، شفيقا بالرعية سهل الأخلاق سخيا محبا للعلماء مقربا لهم محسنا إليهم وإلى غيرهم من ذوي الحاجات ، كثير الصلاة والعطاء ، غزير الفضل حسن السيرة . وكانت أيامه مكدرة عليه من كثرة المخالفين رحمه اللّه تعالى وعفى عنه بمنه وكرمه ولم يعقب ذكورا . وفي هذه السنة حصل بين ابن رشيد وحسن آل مهنا أمير بريدة تنافر